قطاع غزة

GazaStripGovernatesNonLabeled.svg

قطاع غزّة هو المنطقة الجنوبية من السهل الساحلي الفلسطيني على البحر المتوسط؛ على شكل شريط ضيّق شمال شرق شبه جزيرة سيناء، وهي إحدى منطقتين معزولتين (الأخرى هي الضفة الغربية) داخل حدود فلسطين الإنتدابية لم تسيطر عليها القوات الصهيونية في حرب 1948، ولم تصبح ضمن حدود دولة إسرائيل الوليدة آنذاك، وتشكل تقريبا 1,33% من مساحة فلسطين. سُمّي بقطاع غزة نسبةً لأكبر مدنه وهي غزة. يمتد القطاع على مساحة 360 كم مربع، حيث يكون طوله 41 كم، أما عرضه فيتراوح بين 5 و15 كم. تحد إسرائيل قطاع غزة شمالا وشرقا، بينما تحده مصر من الجنوب الغربي. وهو يشكل جزءا من الأراضي التي تسعى السلطة الفلسطينية لإنشاء دولة ضمن حدودها عبر التفاوض منذ ما يزيد على 20 عامًا في إطار حل الدولتين.

في عام 1917، سقطت مدينة غزة بيد الجيش الإنجليزي، ووقعت والمنطقة المحيطة مع باقي مدن فلسطين تحت الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1920، كانت مدينة غزة مركزا لقضاء غزة في تلك الفترة، وعندما أصدرت الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية عام 1947، كانت مدن جنوب الساحل الفلسطيني اسدود والمجدل وغزة ودير البلح وخانيونس ورفح ضمن الأراضي الموعودة للدولة العربية الفلسطينية[5][6] وشريط على الحدود المصرية، غير أن هذه الخطة لم تطبق أبدا، وفقدت سريانها إثر تداعيات حرب 1948.

في حرب 1948، التي هجّرت القوات الصهيونية فيها الكثير من الفلسطينين من مناطق الساحل ودفعت بهم جنوبا إلى شريط ضيق حتى مشارف غزة، التي كانت قوات طلائع مصرية أمر الملك فاروق بتحركها تحت ضغط الشارع المصري قد اتخذتها مركزاً، ولم تحظ حكومة عموم فلسطين برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي التي نشأت في خضم الحرب في 23 سبتمبر 1948 [7] بإعتراف القوات العربية المسيطرة. وفي 24 فبراير عام 1949 وقعت كل من مصر وإسرائيل هدنة قضت باحتفاظ مصر بالسيطرة على القطاع الضيق والذي اكتظ بحوالي 300 ألفاً من اللاجئين الفلسطينيين، [8] والذي أصبح يسمى بـ"قطاع غزة".[9]

بقي القطاع تحت الحكم المصري حتى حرب 1967 باسثناء 5 أشهر احتل فيها الجيش الإسرائيلي القطاع ضمن هجوم على مصر كان جزء من العمليات العسكرية المتعلقة بأزمة السويس. في مارس 1957 انسحب الجيش الإسرائيلي فجددت مصر الحكم العسكري على القطاع. في حرب 1967 توسعت إسرائيل فاحتلت شبه جزيرة سيناء ووقع القطاع مرة ثانية تحت السيطرة الإسرائيلية، وشكل القطاع مع الضفة الغربية الجزء الفلسطيني من الأراضي التي احتلتها إسرائيل في تلك الحرب. وقد صادرت سلطات الاحتلال مساحات شائعة من أراضي غزة وأقامت عليها العديد من المستوطنات ضمت مستوطنة إيرز ونتساريم.[10]

في عام 1982 أكملت إسرائيل انسحابها من سيناء بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ولكن بقي قطاع غزة تحت حكم عسكري إسرائيلي إذ فضّلت مصر عدم تجديد سلطتها عليه[بحاجة لمصدر]. وتوسعت المستوطنات في قطاع غزة مرة أخرى لتنشأ مستوطنة إيلي سيناي ونيسانيت لتستوعب أعدادا من المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من سيناء في أعقاب اتفاقية السلام المصرية ـ الإسرائيلية.

في عام 1987، انخرط سكان مدينة غزة بوقت مبكر في الانتفاضة الفلسطينية الأولى. وكانت القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة، تقوم بتوزيع النشرات الأسبوعية في شوارع غزة مع جدول زمني للإضراب المتصاحب مع الاحتجاجات اليومية ضد الدوريات الإسرائيلية في المدينة. وفي المظاهرات، تم إحراق الإطارات في الشوارع، كما ألقى الحشود الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود الاحتلال. ورد الجيش الإسرائيلي بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وأغلقت المدارس في مدينة غزة قسرا، وفتحت تدريجيا لبضع ساعات. ونفذت الاعتقالات خارج البيوت، وفرض حظر التجول ومنع السفر، ما اعتبره الفلسطينيون بأنه عقاب جماعي. ردا على إغلاق المدارس، وتنظيم دورات تعليم سكان المنزل لمساعدة الطلاب على استدراك المادة الفائتة، وهذا أصبح واحدا من الرموز القليلة من العصيان المدني.

بقيت المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 1994، حيث أنه في سبتمبر 1993، بعد مُفاوضات سرية، وقّع كل من رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات اتفاقية إعلان مبادئ التي تقر انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومناطق أخرى، وتحويل إدارة الحكومة المحلية للفلسطينيين، وفي مايو 1994، انسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة غزة ومن القطاع بشكل جزئي تاركة مستوطنات عديدة لها تحت إمرة الجيش الإسرائيلي في عمق القطاع، وظل فعليًا تحت الاحتلال الإسرائيلي متحكمة بالمعابر والحدود براً وبحرًا وجوًا.

انسحبت إسرائيل بالكامل من أراضي قطاع غزة في 15 أغسطس 2005 بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها أريئيل شارون وأبقت على حصارها برًا وبحرًا وجوًا. حيث صوّتت الحكومة الإسرائيلية على تطبيق خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون للانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة وإزالة 21 مستوطنة إسرائيلية من القطاع (بالإضافة إلى 4 بالضفة الغربية) وإخراج المستوطنين والقواعد العسكرية من القطاع. تم الانتهاء من العملية في 12 سبتمبر 2005 بإعلانها إنهاء الحكم العسكري في القطاع.

بعد فوز حركة حماس بعدد كبير من مقاعد البرلمان الفلسطيني في انتخابات تشريعية جرت عام 2006 اندلعت العديد من المناوشات المتفرقة بين عناصر من حركتي فتح وحماس ووصل الأمر ذروته في منتصف يونيو من عام 2007 حيث قامت حركة حماس بالسيطرة على كامل قطاع غزة والمؤسسات الأمنية والحكومية فيه.

وفي نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 وتحديدا بدءا من 27 ديسمبر 2008، بدأت إسرائيل حرب عدوانية شرسة على قطاع غزة بدأت بالقصف الجوي العنيف لجميع مقرات الشرطة الفلسطينية ثم تتالى القصف لمدة أسبوع للمنازل والمساجد وحتى المستشفيات وبعد أسبوع بدأت بالزحف البري إلى الأماكن المفتوحة في حملة عسكرية عدوانية غاشمة كان هدفها حسب ما أعلن قادة الاحتلال الصهيوني هو إنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية حماس، والقضاء على المقاومة الفلسطينية لا سيما إطلاق الصواريخ محلية الصنع مثل صاروخ القسام أو صواريخ روسية أو صينية مثل صاروخ غراد التي وصل مداها خلال الحرب إلى 50 كم، واستُخدمت القوات الصهيونية الأسلحة والقذائف المحرمة دوليًا مثل القنابل الفسفورية المسرطنة والقنابل آجلة التفجير وغيرها.

في حصارها لغزة؛ بالإضافة للمنع الكامل للحركة بحراً أو جواً للغزيين، وتحكم إسرائيل بالكامل بالحدود البرية مع غزة وحركة البضائع والبشر، قطعت إسرائيل عن القطاع إمدادات الكهرباء والوقود، وحرمت المرضى من الأدوية، وفرضت تقييدا على دخول الأغذية بحيث يتخطى بالكاد المستوى الذي سيسبب سوء التغذية للسكان، ويبقي في نفس الوقت الاقتصاد الغزي على حافّة الإنهيار [11]، كما منعت الدول العربية المُجاورة من إدخال الوقود إلى قطاع غزة، وما زال الحصار مفروضًا على القطاع حتى الآن، وقد قتل كثير من الفلسطينيين من جراء الاشتباكات والتوغلات الإسرائيلية في القطاع، لا سيما حين قصفت مخيم جباليا شمالي قطاع غزة بالصواريخ وتوغلت فيه.

نزح كثير من الفلسطينيين إلى معبر رفح آملين أن يدخلوا إلى الأراضي المصرية ليبحثوا عن السلام، لكن الإدارة المصرية منعت النازحين من الدخول إلى الأراضي المصرية، وقد كسر النازحون معبر رفح في شهر مارس 2008 ودخلوا إلى الأراضي المصرية وما زالوا يعانون من آثار الحصار إلى الآن.[12][13]

حاولت منظمات إنسانية دولية كسر الحصار الفروض على غزة من خلال إرسال سفن بها عدد من النشطاء، محملة بالمساعدات الإنسانية، إلا أن إسرائيل تمنع وصول تلك السفن، ومن تلك المحاولات أسطول الحرية عام 2010، [14] وما تعرض له من هجوم عسكري إسرائيلي.

في نوفمبر 2012، أقدمت إسرائيل على الهجوم على غزة بقصف عشوائي استهدف في بادئ الأمر أحد قيادي حماس، إلّا إنه طال المدنيين بشكل رئيسي، ونتج عنه العشرات من الضحايا. وقد ردت المقاومة الفلسطينية بشكل غير مسبوق عبر قصفها لمدن في العمق الإسرائيلي كتل أبيب، هرتسيليا وبئر السبع بعشرات الصواريخ.[15][16][17]

في صيف 2014، شنت إسرائيل حربا أخرى على غزة، فبدءا من يوم 8 يوليو 2014 بدأ الجيش الإسرائيلي عملية الجرف الصامد وردت كتائب عز الدين القسام بمعركة العصف المأكول [18] وردّت حركة الجهاد الإسلامي بعملية البنيان المرصوص[19] وذلك بعد موجة عنف تفجرت مع خطف وتعذيب وحرق الطفل محمد أبو خضير من شعفاط على أيدي مجموعة مستوطنين في 2 يوليو 2014،[20]، وإعادة اعتقال العشرات من محرري صفقة شاليط[21]، وأعقبها احتجاجات واسعة في القدس وداخل عرب 48 وكذلك مناطق الضفة الغربية، [22] واشتدت وتيرتها بعد أن دهس إسرائيلي اثنين من العمال العرب قرب حيفا، [23][24][25] وتخلل التصعيد قصف متبادل بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.[26] تخلل هذه الحرب عدة عمليات عسكرية مثل عملية ناحل عوز وعملية العاشر من رمضان.

قالت وزارة الداخلية الفلسطينية أن عدد سكان قطاع غزة المحاصر يقترب من مليوني نسمة، بينهم أكثر من 200 ألف مولود جديد ولدوا خلال الأعوام الأربع الماضية، مُحمّلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تدمير السجل المدني للقطاع والسلطة الفلسطينية في الضفة بفصل الحاسوب المركزي الخاص بتسجيل معاملات المواطنين مما أتاح الفرصة للتزوير.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بتاريخ الخميس 22 أبريل 2010؛ عقده الوكيل المساعد للوزارة كامل ماضي حول مرور أربع سنوات من استلام مهام العمل في وزارة الداخلية، "في ظل الحصار والقصف والتدمير الذي تعرضت له مباني ومقرات وأرشيف السجل المدني والوثائق واستنكاف عدد كبير من الموظفين عن العمل بأوامر من سلطة رام الله، واغتيال وزير الداخلية سعيد صيام وعدد من موظفي الوزارة، وانقطاع التيار الكهربائي".

وأكّد ماضي أنه "رغم كل هذه العوائق؛ إلا أن وزارة الداخلية ضربت مثالاً رائداً في إدارة الأزمة وتقديم الخدمة وبالسرعة الممكنة للمواطن الفلسطيني، وحققت أهدافها وعن جدارة وأثبتت قدرتها على تحقيق الإدارة الناجحة والشفّافة بالإضافة لتحقيق الأمن والأمان".

وقال: "رغم تدمير أرشيف الأحوال المدنية خلال الحرب الهمجية، إلا أن هذه الإدارة الهامة والحساسة في وزارة الداخلية أنجزت خلال السنوات الأربعة الماضية دون كلل ولا ملل في المديريات الخمسة للوزارة أكثر من مليون معاملة".

وأضاف: "أنه بعد القفزات النوعية التي قفزتها وزارة الداخلية في مجال الحوسبة، أصبح بإمكان المواطن الفلسطيني في قطاع غزة استلام معاملاته في وقت قياسي، شهادة الميلاد يحصل عليها خلال ساعة في وقت الضرورة، وبطاقة الهوية خلال يوم أو يومين، وإن تَطلّب الأمر ضرورة قصوى بإمكانه استلامها خلال ساعات معدودة".

وأشار إلى أن إحصائيات الإدارة العامة للأحوال المدنية تفيد بأن عدد سكان قطاع غزة جاوز الرقم مليون وثمانمائة ألف نسمة، وأن عدد المواليد في قطاع غزة خلال الأعوام الأربعة الماضية وصل إلى 220 ألف مولداً.

وأوضح أنه في عام (2009) سجل أكثر من 50 ألف مولود، بواقع أكثر من 170 مولود جديد يوميا، فيما سجل في العام 2008 أكثر من 52 ألف مولود جديد، وفي عامي 2007 و2006 سجلت قرابة مائة ألف مولود، مشيرا إلى أن نسبة عدد المواليد مقابل الوفيات 8 إلى 1.

وأشار إلى أنهم ألغوا ما كان يعرف سابقا بالسلامة الأمنية للحصول على شهادة حسن سير وسلوك، "وإن أي مواطن يمكنه الحصول على هذه الشهادة من محافظته خلال دقائق معدودة"، مشيراً إلى أن غالبية المواطنين في قطاع غزة يحصلون على هذه الشهادة ومن لم يحصل عليها هم عدد قليل جداً، هم أولئك الذي حوكموا بقضايا جنائية.

وأكد أن وزارة الداخلية ارتقت بأدائها باستخدام الحاسوب حيث طورت أنظمة الحاسوب لديها لتصل إلى أفضل مستوى إضافة إلى خدمة المؤسسات والوزارات الأخرى، مشيرا إلى أن الإدارة العامة لنظم المعلومات والحاسوب قامت بإنجاز أكثر من 20 نظام وبرنامج إلكتروني يسهل التواصل الأفقي بين موظفي وزارة الداخلية في كافة الإدارات والمديريات.

وتطرق كامل ماضي إلى إنجازات وزارته بإسهاب في كافة المجالات لاسيما بعد الحرب وتدمير كافة مقراتهم وأجهزتهم متهما السلطة بفصل الحاسوب المركزي لسجل السكان بعدما كان يوحد المعلومات بين الضفة وغزة وذلك قبل 3 سنوات.

وقال: "إن سياسة وزارة الداخلية الفلسطينية تقوم على مفاهيم سامية وراقية تُقدس مكانة المواطن الفلسطيني، فهي تتعامل مع المواطن منذ الولادة وحتى الوفاة، وتسعى إلى الالتزام بالقانون وتعمل حسب القانون أينما كانت مصلحة أبناء شعبنا".

وأكد أن وزارة الداخلية الفلسطينية استطاعت إنجاز نحو مليون معاملة مدنية تخص المواطنين خلال السنوات الأربع الماضية رغم كل المعوقات، موضحةً أنها تمكنت من ترميم المباني المدمرة جراء العدوان الأخيرة على قطاع غزة.

وبخصوص الأزمة المتعلقة بجوازات السفر، أكد ماضي أن تلك الأزمة مصدرها السلطة في الضفة الغربية المحتلة نتيجة تقليصها للكميات التي من المفترض أن تدخل إلى غزة بحجج غير منطقية.

أغلب سكان قطاع غزة من لاجئي حرب 1948، معدل الكثافة السكانية 26400 مواطن/كم مربع، وكثافة سكانية في مخيمات اللاجئين 55500 مواطن/كم مربع. ويوجد في قطاع غزّة حوالي 44 تجمع سكاني فلسطيني أهمها:

كانت إسرائيل قد قامت ببناء حوالي 25 من المستوطنات في قطاع غزّة، تتركز على ساحل جنوب القطاع وفي أطراف القطاع الشمالية، قُدّر عدد المستوطنين فيها بحسب دائرة الأبحاث التابعة للكنيست الإسرائيلي (2003) بـ7781 مستوطن في 23 مستوطنة بكثافة مقدارها 665 مستوطن/كم مربع، تم إخلاء هذه المستوطنات وهدمها ضمن خطة الانسحاب الإسرائيلية من قطاع غزة.

غزة، مدينة وميناء على البحر الأبيض المتوسط، حوالي 32 كيلومتر شمال الحدود المصرية. هذه المدينة القديمة أعطت اسمها إلى قطاع غزة، الإقليم الذي احتلّ من القوات الإسرائيلية منذ 1967 حتى 2005. قطاع غزة يغطّي حوالي 378 كيلومتر مربع (حوالي 146 ميل مربع) ويمتدّ من شمال شرق شبه جزيرة سيناء على طول البحر الأبيض المتوسط إلى حوالي 40 كيلومتر (حوالي 25 ميل).

غزة كانت مدينة مهمة في القرن الخامس عشر قبل الميلاد، عندما قام الملك المصري ثيتموزي الثّالث بجعلها قاعدة لجيشه في الحرب مع سوريا. في الأوقات التالية كانت غزة واحدة من المدن الملكية الخمس للبيزنطيين القدماء.

في القرن الثامن قبل الميلاد أحتلت من قبل الإمبراطورية الآشورية، من القرن الثالث إلى القرن الأول قبل الميلاد، المصريين، السوريين، والجيوش العبرية كافحت من أجل أحتلالها.

في القرن السابع أصبحت مدينة إسلامية مقدّسة. سقطت غزة في يد الفرنسيين بقيادت الجنرال نابليون بونابارت خلال حملته على مصر.

في 1917، خلال الحرب العالمية الأولى، أحتلت المدينة التي كانت تحت حكم تركيا بالجيوش البريطانية تحت قيادة الجنرال إدموند هنري هينمان النبي.

وفق قرار التقسيم من الأمم المتّحدة في 1947، غزة كانت ضمّن المنطقة العربية. في 1948، خلال الحرب بين اليهود والعرب، القوات المصرية دخلت غزة والمنطقة المحيطة بها. هذا الإقليم أصبح تحت سيطرة مصر وقد يسميه البعض احتلالا من قبل مصر وفق اتفاقية الهدنة العربية الإسرائيلية في 1949. خلال الحرب حوالي 200,000 لاجئ فلسطيني من الأراضي العربية المحتلة من قبل إسرائيل في 1948 هاجروا إلى قطاع غزة وبذلك تضاعف عدد السكان.

بالرغم من كون مدينة غزة تمتلك الأسواق وبعض الصناعة الخفيفة، وقطاع غزة منطقة منتجة للحمضيات إلا أن الاقتصاد الزراعي البسيط وحده لا يمكنه دعم عدد السكان الكبير، ولذلك دعم من قبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.

في ربيع 1956 كان هناك عدّة اصطدامات عسكرية بين مصر وإسرائيل حدثت في قطاع غزة. إسرائيل إتّهمت مصر باستعمال المنطقة كقاعدة للغارة الفدائية على إسرائيل. في أكتوبر/تشرين الأول 1956، هاجمت إسرائيل منطقة قناة السويس في مصر بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا، استولت القوّات الإسرائيلية على قطاع غزة وتقدّمت إلى سيناء. في مارس/آذار التالي حلّت قوة طوارئ الأمم المتّحدة محل القوّات الإسرائيلية، ومصر استعادت السيطرة على الإدارة المدنية للشريط.

استولت القوات الإسرائيلية على المنطقة ثانية بعد هزيمة العرب خلال الحرب العربية الإسرائيلية من يونيو/حزيران 1967.

في بداية ديسمبر/كانون الأول 1987، بدأت الانتفاضة في المنطقة، خلال مظاهرات من قبل الفلسطينيين التي تطلب بحق تقرير المصير وأنهاء الأحتلال.

في سبتمبر/أيلول 1993، بعد مفاوضات سرية، رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات وقّعا اتفاقية إعلان مبادئ التي تقر انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومناطق أخرى، وتحويل إدارة الحكومة المحلية للفلسطينيين.

في أيار/مايو 1994 القوات الإسرائيلية إنسحبت من القطاع بشكل جزئي تاركة عدة مستوطنات لها تحت إمرة جيش الدفاع الإسرائيلي في عمق القطاع، وأصبحت المنطقة جزئيا تحت السلطة الفلسطينية إلى أن انسحبت إسرائيل بالكامل من أراضي قطاع غزة في 15 أغسطس/آب 2005 بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها أريئيل شارون.

في 27 كانون أول/ديسمبر 2008 بدأت إسرائيل حرب عدوانية على قطاع غزة بدأت بالقصف الجوي العنيف لجميع مقرات الشرطة الفلسطينية ثم تتالى القصف لمدة أسبوع للمنازل والمساجد وحتى المستشفيات وبعد أسبوع بدأت بالزحف البري إلى الأماكن المفتوحة في حملة عسكرية عدوانية كان هدفها حسب ما أعلن قادة الاحتلال الصهيوني هو إنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية حماس، والقضاء على المقاومة الفلسطينية لا سيما إطلاق الصواريخ محلية الصنع مثل صاروخ القسام أو صواريخ روسية أو صينية مثل صاروخ غراد التي وصل مداها خلال الحرب إلى 50 كم، واستخدمت القوات الصهيونية الأسلحة والقذائف المحرمة دوليا مثل القنابل الفسفورية المسرطنة والقنابل آجلة التفجير وغيرها.

يوجد في قطاع غزة عدد من المخيمات للاجئين الفلسطينيين.

خضع قطاع غزّة للسيطرة المصرية منذ حرب 1948، واستمر ذلك حتى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 حيث سيطرت إسرائيل على قطاع غزة لمدة 6 أشهر عادت بعدها السيطرة المصرية حتى عام 1967 وحرب الأيام الستة، فسيطرت بعدها إسرائيل على قطاع غزة، ومنذ اتفاقية أوسلو وتطبيق الحكم الذاتي الفلسطيني في غزة وأريحا بدا الفلسطينيون يسيطرون بالتدريج على المناطق المسكونة من قطاع غزة.

في 2 فبراير 2004 طرح رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك أريئيل شارون خطة للانفصال عن قطاع غزة في مقابلة لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، تشمل إخلاء المستوطنات الإسرائيلية فيها. بعد سنة تقريبا، في 16 فبراير 2005 أقر الكنيست الإسرائيلي "خطة الانفصال". لقيت الخطة ترحيباً في صفوف أنصار السلام في إسرائيل ومعارضة شديدة من قبل المستوطنين الذين نظموا حملات للتعاطف مع بضع آلاف من المستوطنين الذين سيتم إخلائهم من المستوطنات وفق الخطة. أما الفلسطينيون فأكدوا ان الخطة ستفشل في توفير الأمن لإسرائيل أو النظام والأمن في قطاع غزة إذا لم تتم بتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية. تم تطبيق الخطة وخرجت القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وتم إخلاء المستوطنات وانتهى الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في قطاع غزة في 12 سبتمبر 2005. فأعلنت الحكومة الإسرائيلية إنهاء الحكم العسكري في قطاع غزة وأخذت تعتبر الخط الفاصل بين إسرائيل والقطاع كحدود دولي، مع أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يراقب أجواء القطاع وشواطئها، ويقوم بعمليات عسكرية برية داخل القطاع من حين لآخر. كذلك ما زالت إسرائيل تسيطر بشكل كامل على معابر القطاع مع إسرائيل، أما المعبر بين القطاع ومصر فيخضع لسيطرة إسرائيلية مصرية مشتركة. ما زالت إسرائيل المسؤولة الرئيسية عن تزويد سكان غزة بالمياه للشرب، الوقود والكهرباء حتى بعد انسحابها من القطاع.

في 25 يونيو 2006 دخلت خلية من كتائب عز الدين القسام إلى إسرائيل عبر نفق وهاجمت قوة للمدرعات الإسرائيلية كانت تراقب الحدود، مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين. قبضت المجموعة الفلسطينية على أحد الجنود يدعى جلعاد شاليط، ونقلته إلى قطاع غزة حيث حبسته مطالبة بإطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل تحريره. رداً على الهجوم دخل القطاع قوات كبيرة للجيش الإسرائيلي وقام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف مواقع عديدة في أنحاء القطاع.

في 26 نوفمبر 2006 وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى تفاهم ينص على وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع دون أن يتم تحرير جلعاد شاليط. في الأشهر التالية توتر النزاع الداخلي بين أنصار حماس وأنصار فتح في القطاع، وتفاقمت الاشتباكات المسلحة بين الجانبين، لتنتهي بهزيمة الأجهزة الأمنية التابعة لحركة فتح وفرار كبار قادتها، وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة. ردا على ذلك أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حل الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية من حركة حماس وتعيين حكومة طارئة برئاسة سلام فياض. حماس رفضت القرار وأصرت على شرعية حكومة إسماعيل هنية، والتي بقيت تحكم حتى تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني

مع اندلاع الثورات العربية مطلع عام 2011 وفشل خيار المفاوضات مع إسرائيل، ارتفعت مجددا أصوات الشبان الفلسطينيون ليطالبوا بإنهاء الانقسام والعودة للوحدة الوطنية. فنظموا حملة من المظاهرات والمسيرات انطلقت في 15 آذار/مارس عام 2011 في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس.

وفي يوم الأربعاء 4/5/2011 م وقعت الفصائل الفلسطينية في القاهرة على الورقة المصرية (وثيقة الوفاق الوطني للمصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني) وأقيم احتفال موسع بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية مصر نبيل العربي ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.[27]

أُعلن في 23 أبريل 2014 في غزّة أن اجتماعات بين حركة فتح وحركة حماس خلال يومين أفضت إلى اتفاق على المصالحة بين الطرفين والالتزام باتفاق القاهرة وإعلان الدوحة، والعمل على إنشاء حكومة توافق وطني تعلن خلال 5 اسابيع، وإجراء انتخابات بعد 6 أشهر على الأقل من تشكيل الحكومة رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني.[28]

يخضع قطاع غزة لحصار خانق فرضته إسرائيل منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في صيف 2007، ويشتمل على منع أو تقنين دخول المحروقات ومواد البناء والكثير من السلع الأساسية، ومنع الصيد في عمق البحر.

وقد نتج عن الحصار الطويل والخانق تعطل جميع المصانع وزيادة نسبة البطالة لتتجاوز ال 80% لتصبح أعلى نسبة بطالة في العالم، إضافة لنقص حاد في الأدوية والمواد الطبية كافة، ووفاة نحو 400 مريض خلال 9 أشهر فقط لعدم تمكنهم من السفر للعلاج في الدول الأخرى أو لنقص المعدات والادوية اللازمة لعلاجهم، كما أن حركة البناء تعطلت تماما، مما زاد ازمة اصحاب البيوت التي دمرت في الحرب على غزة والتي يزيد عددها على 4100 بيتا وشقة سكنية.

حركة الغزيين وحركة البضائع

ذكر المرصد الاورمتوسطي في تقرير له أن السلطات الإسرائيلية تحرم سكان قطاع غزة من زيارة ذويهم خارج القطاع، حيث يمتلك نحو 35 %منهم أقارب في إسرائيل والقدس الشرقية والضفة الغربية. وبالرغم من الوعود الإسرائيلية عام 2010 للحد من القيود والسماح للأفراد بالحركة بحرية أكبر، إلا ان السلطات الإسرائيلية لم تنفذ تلك الوعود. وعلى العكس من ذلك، عملت خلال تلك الفترة على تضيق الخناق وتقليل عدد التصاريح التي تصدرها للحالات الإنسانية وللعاملين في مجال الإغاثة والمؤسسات الدولية، إضافة إلى رفض معظم تصاريح الخروج للمرضى أو تأجيلها لفترات طويلة دون أيضاح السبب.[29]

وحول موضوع الصادرات من غزة، وافقت السلطات الإسرائيلة بموجب اتفاقية التنقل والوصول التي وقعتها مع السلطة الفلسطينية في شهر سبتمبر /أيلول من عام 2005، على السماح ل 400 شاحنة بمغادرة غزة يوميا. وبالرغم من تلك الإتفاقية، إلا أن عدد الشاحنات التي يسمح لها بالمغادرة قليل جدا، إضافة إلى منع السلطات الإسرائيلة تصدير المنتجات الغزية إلى الضفة الغربية حيث يتم تصديرها إلى دول أخرى، حيث يسمح فقط بتصدير كميات قليلة من الفواكه والخضراوات والأثاث. يذكر أنه في عام 2014، سمحت السلطات الإسرائيلية لثلاث شاحنات فقط بالخروج من قطاع غزة اسبوعيا مقابل 240 شاحنة كان مسموحا لها بالمغادرة قبل فرض الحصار عام 2006. وتقدر عدد الشاحنات التي سمح لها بالخروج من قطاع غزة خلال 2014 بنصف المعدل الاسبوعي للشاحنات التي سمح لها بمغادرة قطاع غزة قبل الحصار، وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي في القطاع انخفض في سنة 2014 إلى حوالي 2.7% مما كان عليه الوضع قبل الحصار.[29]

يقع معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وهو المعبر البري الوحيد الذي يسمح للفلسطينيين بالخروج من القطاع إلى مصر ومنها إلى جميع دول العالم. قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع كان المعبر تحت الإدارة الإسرائيلة بالكامل، وبعد الانسحاب الإسرائيلي تسلمته السلطة الوطنية الفلسطينية واشترطت إسرائيل وجود مراقبين أوروبيين، وبعد الصراع على السلطة بين فتح وحماس الذي انتهى بحسم حركة حماس الموقف لصالحها تسلمته القوات الأمنية التابعة لحماس، وظهرت مشكلات بين حماس ومصر لرفض الحكومة المصرية سيطرة حماس على غزة، وتم إغلاق المعبر بشكل جزئي ليفتح يومين فقط في الأسبوع. بعد الهجمات الإسرائيلية على إحدى سفن كسر الحصار التي كانت تقوم بها مؤسسات أوروبية خاصة وقتل 9 أتراك من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمر الرئيس المصري -آنذاك- حسني مبارك بفتح المعبر بشكل دائم.

بعد الثورة المصرية وسقوط نظام مبارك تم فتح المعبر بشكل كامل دون أية قيود، وسارت حركة المسافرين بشكل سلس، وألغي نظام الترحيل التعسفي للمسافرين الفلسطينيين، ما أثار حفيظة الحكومة الإسرائيلية فبعثت مدير المخابرات الإسرائيلية عاموس جلعاد ليلتقي مدير المخابرات المصرية وبعد لقائهما تم إغلاق المعبر لمدة أربعة أيام ووضع أعمدة خشبية عملاقة ونشر عشرات الجنود المصريين لمنع المسافرين من اقتحام بوابة المعبر بحجة أعمال الصيانة، وبعدها فتح المعبر ولكن بشكل جزئي حيث لا يسمح الجانب المصري بمرور أكثر من 250 شخص يوميا بالإضافة إلى قائمة كبيرة من الممنوعين من سكان القطاع من دخول الأراضي المصرية أو المرور عبرها.

وقد ابتكر أهل غزة طريقة حفر إنفاق تحت الأرض تمتد من مدينة رفح جنوب القطاع لتقطع الحدود المصرية وتخرج في مدينة رفح المصرية المجاورة، ويتم من خلالها جلب البضائع والأغذية والوقود، إضافة لبعض مواد البناء ولكن بأسعار خيالية مرتفعة.

بسبب الحصار المضروب على قطاع غزة بسبب عدم سماح إسرائيل بدخول كميات كافية من الوقود، نشأت أزمة جدية متمثلة بانقطاع التيار الكهربائي، ووصلت الأزمة إلى ذروات متفاوتة إنقطعت فيها الكهرباء لفترات وصلت إلى 16 ساعة يوميا أو أكثر، وحتى التوقف التام لمحطة الكهرباء الوحيدة لفترات في 2008، وفاقم الخلاف الفلسطيني الفلسطيني المشكلة بسبب الخلافات على جباية فواتير الكهرباء، مما دفع المواطنين للاعتماد على المولدات الكهربائية.

سبب استخدام المولدات الكهربائية ضحايا عديدة بين سكان قطاع غزة، بين قتلى وجرحى وأضرار مادية، وذلك لخطورة التعامل مع الوقود السريع الاشتعال. أو بسبب مشاكل في تهوية الدخان العادم منها، ووفاقت أعداد القتلى بسبب مولدات الكهرباء الصغيرة المئات.

كذلك يؤثر انقطاع الكهرباء على نواحي الحياة في غزة من ناحية اتصالها بالعالم الخارجي وتلف المواد الغذائية فيها وخسائر مادية لأصحاب المصالح والمحال التجارية.[30]

تتجدد أزمة الكهرباء في قطاع غزة بشكل مستمر نتيجة فرض حكومة الوفاق الوطني ضريبة البلو على الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة.[31] ففي الوضع الطبيعي يكون عدد ساعات وصل الكهرباء 8 ساعات مقابل 8 ساعات فصل، وعند تجدد الأزمة تضطر محطة الكهرباء إلى التوقف عن العمل نتيجة لعدم مقدرتها شراء الوقود بالسعر الجديد بعد الضريبة، ليصبح عدد ساعات الوصل 6 ساعات مقابل 12 ساعة فصل مما يلقي بظلاله الكارثية على مختلف مناحي الحياة في القطاع المحاصر.[32] وتقوم حكومة الوفاق الوطني بإعفاء غزة من الضريبة لفترات محدودة مما ينذر بتجدد الأزمة في كل مرة بمجرد إعادة الحكومة فرض هذه الضريبة.[33]

النقص المزمن في الكهرباء زاد الوضع تدهورا في قطاع غزة علي مدى الاعوام التسعة الماضية. ومع توقف تهريب الوقود المصري من الإنفاق على الحدود، تناقص عدد ساعات تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة ما أثر على مختلف نواحي الحياة. الضرر الأكبر كان من نصيب القطاع الصحي الذي يعتمد بشكل رئيسي على الكهرباء في تشغيل الاجهزة الطبية الحساسة ومراقبة مرضى القلب، ما اضطر المستشفيات إلى تاجيل بعض العمليات الجراحية العاجلة.

أدت امدادات الكهرباء غير الكافية إلى مزيد من نقص المياه في المنازل وإلى تقليص محطات معالجة المياه لدوراتها حيث تعتمد بشكل رئيسي على الكهرباء لتشغيل مضخاتها. اضطر بعض الغزيين إلى استخدام مولدات احتياطية غير آمنة ولا يستطيع الفقراء تحمل تكلفتها لسد العجز الناتج عن الانقطاع المستمر للكهرباء.[34]

هي عملية إسرائيلية جرت في قطاع غزة على مدار خمسة أيام في شهر فبراير 2008 بدعوى القضاء على عناصر حركة حماس المطلقة للصواريخ على الأراضي الإسرائيلية. وقد جاءت هذه التسمية بعد أن وصف وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ما تفعله القوات الإسرائيلية في غزة بهولوكوست أو إبادة عرقية أو محرقة للفلسطينيين في قطاع غزة إثر مقتل جنديين إسرائيليين على يد عناصر من حركة حماس أثناء مقاوماتها للقوات الإسرائيلية؛ فتبنى التسمية عدد كبير من الكتاب والمفكرين والشخصيات السياسية والدينية العرب والمسلمين، حيث يرونها اسم مناسب للعملية، حيث راح ضحيتها 1160 شخص من ضمنهم 260 طفلًا، فضلًا عن غيرهم من المدنيين ما بين قتيل وجريح. وفي نفس اليوم الذي أعلنت فيه انتهاء العمليات العسكرية في غزة؛ أعلنت مصادر إسرائيلية أنها كانت مرحلة أولى، وأنه قد تكون هناك عمليات أخرى في القريب.[35]

هي الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي منذ يوم 27 ديسمبر 2008 على قطاع غزة. ذهب ضحية لهذه الحرب حتى اليوم الثاني والعشرين ما يتجاوز 1200 قتيل أكثرهم من النساء والاطفال وهذه الحصيلة مؤقتة نظرا لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق نتيجة للقصف المكثف وما يقارب الـ 5300 جريح من المدنيين 350 منهم في حالة خطيرة، ومعظم الجرحى أصبحوا عاجزين.

وقد شهدت فترة العداون أكبر انتفاضة عالمية ضد الحرب التي شنتها إسرائيل، حيث عرضت وسائل الإعلام صوراً من غزة فنزلت الشعوب بمئات الالوف تطالب بالتحرك لوقف الحرب.

تميزت هذه العملية بانها جاءت في ظل صمت عربي مطبق حيث لم يجتمع رؤساء البلدان العربية إلا في اليوم العشرين من بداية الحرب في الدوحة[بحاجة لمصدر] وقد أعلن المسؤولون الإسرائيليون امتداد العمليات العسكرية "حسب الحاجة"، في الوقت الذي ما زالت فيه الدول العربية تتجادل فيما بينها علي ضرورة عقد قمة عربية طارئة. وجاء هذا مصاحبا لجهودات دولية تندد بالهجمات بوصفها هجمات همجية ووحشية وغير إنساية البتة وقد قامت مظاهرات غاضبة في بلدان العالم تندد بالمجزرة.

هي نزاع عسكري بين إسرائيل وحركات المقاومة الفلسطينية وقد بدأ في 8 يوليو 2014، وقد أطلقت إسرائيل اسم معركة الجرف الصامد على هذه الحرب وردت كتائب القسام باسم العصف المأكول، وقد ارتكب الجيش الإسرائيلي العديد من المجازر ضد المدنيين الأبرياء منها مجزرة الشجاعية، كما شهدت هذه الحرب تطورا نوعيا للمقاومة الفلسطينية حيث دوت صفارات الإنذار في تل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيلية، ولكن انتهت هذه الحرب بانتصار فصائل المقاومة بعد إعلان التهدئة وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

هي موجة احتجاجات تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل منذ بداية مايو 2021 حتى الآن. شهدت مناطق عديدة في القدس الشرقية، صدامات شديدة، بين مُتظاهرين فلسطينيين من جهة، ومستوطنين يهود وقوات الشرطة الإسرائيلية، على خلفية قرارات قضائية إسرائيلية، بإخلاء بيوت من حي الشيخ جراح، من سكانها الفلسطينيين، لصالح جمعيات استيطانية إسرائيلية.[36] وفيما يُدافع الأهالي عن ملكياتهم للعقارات التي ولدوا وترعرعوا فيها في حي الشيخ جراح، ويدعي مستوطنون يهود أنهم اشتروا تلك العقارات من جمعيات يهودية، كانت قد اشترت بدورها أراضي تلك العقارات منذ قرابة قرن، بحسب ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية.[36] تزامنت الأحداث أيضًا مع تنفيذ القوات الإسرائيلية ضربات جوية على قطاع غزة الذي انطلقت منه صواريخ نحو إسرائيل.

الحكام على منطقة قطاع غزة:

قامت إسرائيل باغتيال أحمد الجعبري القيادي في حركة حماس في 2012 فردت الفصائل الفلسطينية بقصف جنوب فلسطين المحتل ومنطقة غوش دان وشهدت لأول مرة قصف المقاومة لتل أبيب والقدس بصواريخ محلية الصنع (M75) أدت هذه الحرب لمقتل قرابة 160 فلسطينيا وقتل 6 إسرائيليين وإسقاط طائرة إستطلاع وخسائر مادية جسيمة لإسرائيل

1 إنَّ جُمهوريَّة قُبرص الشماليَّة التُركيَّة لا تعترف بها الأُمم المُتحدة، بل فقط تُركيَّا.2 لا تعترفُ الأُمم المُتحدة بِحُكومة حركة حماس في قِطاع غزَّة، على أنَّ الكثير من الدُول تعتبرها حُكومةً شرعيَّةً، بما في ذلك إيران.

خارطة القطاع
قام الفلسطينيون بنهضة عمرانية وحضارية كبيرة في غزة بالفترة القليلة الماضية، حيث تُعتبر المدينة مقرا مؤقتا للسلطة الفلسطينية.
القصف الإسرائيلي على غزة في 2009.
خلف العدوان المتكرر على غزة دمارا واسعا
شاطئ غزة
قطاع غزة يظهر في نهاية الزاوية الجنوبية من الساحل الفلسطيني
تدمير مسجد في غزة جراء القصف الصهيوني خلال حرب غزة في 2008
مظاهرت في فلسطين بسبب أحداث القدس
بيت مدمر نتيجة صاروخ قسام أطلق من قطاع غزة
متاجر مدمرة في غزة جراء قصف طائرة إسرائيلية